MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
مشاهير

عيد ميلاد أسامة عباس: من قاعات المحاماة لأيقونة الشاشة المصرية

النهاردة، ٢٢ سبتمبر، الوسط الفني كله بيحتفل بعيد ميلاد فنان تقيل قوي، ليه تاريخ طويل ومليان أدوار معلمة في ذاكرة كل مصري. بنتكلم طبعًا عن الأستاذ أسامة عباس، اللي بدأ مشواره الفني سنة ١٩٦٤ وساب بصمة لا يمكن تتنسي في قلوب الجمهور، سواء بأدواره الكوميدية اللي بتضحك من القلب، أو الشريرة اللي كانت بتحبس الأنفاس. أسامة عباس ده حالة فريدة في التمثيل، قدر يعمل لنفسه مساحة خاصة بيه لأنه كان بيعرف يجمع بين الشر والكوميديا في نفس الدور، خلطة سحرية تخليك تحبه وتكرهه في نفس اللحظة.

اللي كتير مننا ميعرفوش إن الأستاذ أسامة عباس كان في الأساس خريج حقوق. أيوه، واخد ليسانس حقوق من جامعة القاهرة سنة ١٩٦١، وفي بداية حياته العملية كان شغال محامي. محامي بالبذلة والكرافتة، وفجأة قرر يغير مساره للتمثيل! ده بيبين قد إيه كان عنده شغف حقيقي للفن وقدر يكسر التوقعات. في أواخر الستينات، قرر ينضم لفرقة ثلاثي أضواء المسرح، وكانت دي بداية انطلاقته الحقيقية. قدم معاهم مسرحيات ناجحة زي طبيخ الملائكة، وأحدث امرأة في العالم، وفندق الأشغال الشاقة، وجوليو ورومييت. وبعدها انضم لفرقة المدبوليزم وقدم معاهم عروض من ١٩٧٥ لغاية ١٩٧٩. كل خطوة من دول كانت بتبني شخصيته الفنية وتصقل موهبته، لغاية ما بقى النجم اللي نعرفه.

أبو العلا البشري ورأفت الهجان.. أدوار لا تُنسى

لو بنتكلم عن أسامة عباس بجد، يبقى لازم نقف عند أعماله الدرامية في التليفزيون. الراجل ده كان بطل في المسلسلات، وشخصياته كانت بتعلق في الذهن بشكل رهيب. مين فينا ينسى دوره في مسلسل رحلة السيد أبو العلا البشري؟ أو دموع في عيون وقحة اللي كانت نقلة في الدراما وقتها؟ أو بوابة الحلواني اللي كان من المسلسلات التاريخية الضخمة؟ وطبعًا مش ممكن نعدي رأفت الهجان كده عادي، ولا أوبرا عايدة. أسامة عباس كان دايماً بيقدر يحط روحه في الشخصية، حتى لو كانت شخصية شريرة، كان بيخليك تشوف فيها بعد إنساني تاني خالص. مش مجرد شرير وخلاص، ده شرير ممكن تفكر معاه وتتعاطف معاه في لحظات. قدرته على التنوع ده كانت سر نجاحه اللي خلاه من أهم نجوم الدراما التليفزيونية في عصره، وده اللي خلاه مكمّل في أذهان الجمهور لحد دلوقتي.

حكاية الأب الثائر: تاريخ عائلي مش عادي

بعيدًا عن الأضواء والشاشة، نشأة أسامة عباس نفسها كانت فيها تفاصيل تستاهل الوقوف عندها. هو اتربى في بيت منضبط، وكان والده خريج كلية دار العلوم، سافر إنجلترا عشان يعمل دكتوراه في علم النفس التربوي. بس اللي حصل وقتها إن ثورة ١٩ قامت في مصر، وسعد باشا زغلول اتمنع من حضور مؤتمر فرساي في باريس. والده، مع مجموعة من الشباب المصريين اللي كانوا بيدرسوا في إنجلترا، سافروا فرنسا وعملوا مظاهرات دعمًا لسعد باشا وثورة ١٩١٩. تخيل الجرأة دي! ولما رجعوا إنجلترا، السلطات رحّلتهم لمصر من غير ما يكملوا دراستهم. لكن ده مكسرش عزيمة والده، اللي تدرج في شغله في وزارة المعارف لغاية ما بقى وكيل الوزارة. أسامة عباس كان قال في حواراته إن والده كان لا يعرف الهزار في الحياة، وده بيورينا قد إيه البيت اللي اتربى فيه كان بيت صارم ومنضبط، وده أكيد أثر في شخصيته وتكوينه كفنان وإنسان في نفس الوقت.

في عيد ميلاد الأستاذ أسامة عباس، كلنا نقف لحظة ونقول شكرًا للفنان الكبير ده اللي أمتعنا سنين طويلة بأعماله اللي مش بتتنسي، على خشبة المسرح وشاشة التليفزيون على حد سواء. يا ترى إيه أكتر دور فاكرينه ليه لسه معلق معاكم لحد دلوقتي؟

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.