نجوم مصر بيشعلوا مهرجان ظفار: أبهة وبهجة وشوية فن بجد!

يا جدعان، لو فاكرين إن نجومنا المصريين قاعدين بس بيصوروا مسلسلات هنا أو أفلام في العيد، تبقوا غلطانين! نجوم الفن المصري والعربي كانوا عاملين دوشة كبيرة في سلطنة عمان، وتحديداً في حفل ختام الدورة التانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح على خشبة مسرح المروج بمدينة صلالة. الجو كان مولع، والكل بيتكلم عن حضور مصري سوري أردني ميتفوتش.
من أبرز الأسماء اللي كانت منورة هناك، نقيب المهن التمثيلية في مصر الدكتور أشرف زكي، اللي وجوده لوحده بيضيف للمكان ثقل. ده غير الفنان القدير أحمد بدير، والفنان الأردني منذر رياحنة، والنجم السوري أيمن زيدان. كلهم شاركوا في لجنة تحكيم مسابقة العروض الكبرى، وده مش هزار يا جماعة، دول خبرات سنين طويلة بتشوف وبتنتقد وبتختار الأفضل. وكان معاهم كمان الفنان محسن منصور ضمن لجنة تحكيم مسابقة مسرح ظفار. والفنان السوري أسعد فضة كان حاضر برضو، يعني لمة فنية على أعلى مستوى.
الفن المصري بيغزو المسارح
بصراحة كده، لما نشوف فنانينا بيسافروا ويحضروا مهرجانات دولية وكمان بيحكموا فيها، ده بيطمننا على مستقبل الفن المصري. وجود أشرف زكي بوصفه نقيب المهن التمثيلية في محفل دولي زي ده مش مجرد حضور بروتوكولي، ده تمثيل حقيقي للمنظومة الفنية المصرية بكل ثقلها.
لأن فكرة إن الشخص اللي بيمثل الوسط الفني المصري كله بيقعد في لجنة تحكيم دولية ويشوف أعمال عربية متنوعة، ده بيفتح الباب لحوار مهني حقيقي بين الفنانين من بلاد مختلفة. مش بس كلام جميل في حفلات، لأ، ده تبادل فعلي في وجهات النظر والخبرات اللي ممكن يأثر على طريقة تفكير الفنانين المصريين في مشاريعهم الجاية.
والأحلى في الموضوع كله إن مصر مكنتش حاضرة بس بوشوش نجومها، لأ دي كانت حاضرة بفنها. العرض المسرحي "متولي وشفيقة" كسب جائزتين في المهرجان، وهو اللي مثّل مصر في حفل الختام. ده إنجاز مش قليل أبداً، وبيدل إن المسرح المصري لسه فيه كتير يتقال، وعندنا مواهب وكتاب ومخرجين بيقدموا شغل عالي بيخلي اسم مصر مرفوع في كل مكان.
لمة فنية على الأصل
المهرجانات دي مش بس فرصة إن النجوم يتصوروا على الريد كاربت، دي فرصة حقيقية إن الفنانين من بلاد مختلفة يتجمعوا ويتبادلوا الخبرات والأفكار. فكرة إن فنانين بحجم أحمد بدير وأيمن زيدان قاعدين جنب بعض وبيحكموا أعمال فنية، ده لوحده بيدي قيمة للمهرجان وللمشاركين فيه.
أحمد بدير واحد من الفنانين اللي اتحطت على كتافه تقاليد مسرحية وسينمائية مصرية ضاربة في العمق، وشهادته على عمل مسرحي ليها وزن. وأيمن زيدان من جهته واحد من أعمدة المسرح السوري اللي وصل صداه لكل البيوت العربية. لما قامات زي دول تتجمع في مكان واحد وتشتغل مع بعض، مش بس يلتقي الناس، يلتقي معاهم تاريخ فني طويل ومدارس مختلفة في التفكير والأداء.
ووجود فنانين أردنيين وسوريين جنب قامات مصرية في مهرجان دولي على أرض عُمانية بيأكد إن الفن ملوش حدود ولا جوازات سفر. هو لغة بتجمع الناس على حب الإبداع، والمهرجانات اللي زي دي هي اللي بتفتح الباب للتعاون وبترينا إن فيه مدارس فنية كتير وكل مدرسة ليها جمالها وصوتها الخاص.
المهم إن الدورة التانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح اتختمت بإعلان جوائز للعروض الفائزة، وده معناه إن المنافسة كانت جدية والأعمال اللي اشتركت كانت عند مستوى يستاهل إن ناس زي دول يحكموا فيه. وبما إن المهرجان وصل لدورته التانية، يبان إن الحكاية دي ماشية بخطوات ثابتة نحو إن يبقى حدث فني سنوي بيتنضر ليه.
