MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
تليفزيون

المجلس الأعلى يوقف سبع برامج على «الشمس» و«هي»: زمن الدجل على الشاشات انتهى؟

Pexels

سبع برامج في ضربة واحدة

مش حاجة بتحصل كل يوم إن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، يقرر وقف سبع برامج تليفزيونية مرة واحدة. ده اللي حصل بالظبط، بعد ما لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير وكيل المجلس، رفعت توصياتها والمجلس وافق عليها. القنوات المتأثرة هما «الشمس» و«هي»، والقرار مش جاي من فراغ — الإدارة العامة للرصد كانت شايلة عينها على المحتوى ده ورصدت مخالفات صريحة في حلقات البرامج المتوقفة.

البرامج اللي اتوقفت: مين هما؟

على قناة «الشمس» اتوقف ثلاث برامج: «المجهول» و«حكايات مجذوب» و«المكتوب». الأسامي لوحدها بتحكي جزء من الحكاية — محتوى بيلعب على الغموض والغيبيات وما وراء المنطق. وعلى قناة «هي» اتوقف أربع برامج: «ست الحبايب» و«مطبخ حورية» و«عالم الأبراج» و«صانع القرار». أربع برامج في أشكال مختلفة — بين الطبخ والأبراج والتنمية الذاتية — بس المشكلة كانت مشتركة.

والتفصيلة المهمة هنا إن البرامج دي كلها كانت ضمن ما سمّته إدارتا القناتين «برامج الإنتاج المشترك»، اللي كانت القناتان سبق وقدّمت بياناتها للمجلس في إطار مراجعاته المستمرة للمحتوى.

المخالفات: مش مجرد ملاحظات شكلية

المخالفات اللي رصدتها الإدارة العامة للرصد مش هينة. أول حاجة: الترويج للخرافات والدجل. يعني في 2025، لسه في برامج بتطلع على شاشة مرخصة وتقدم محتوى مبني على الشعوذة والغيبيات كأنه حقيقة. ده مش رأي — ده ما وثّقته جهة الرقابة بعد مراجعة فعلية للحلقات.

تاني حاجة: تقديم معلومات تاريخية وعلمية غير دقيقة وغير موثقة. الفرق كبير بين برنامج بيقدم محتوى تسلية وبين برنامج بيقدم ادعاءات علمية أو تاريخية بثقة كاملة، والمشاهد ماعندوش طريقة يعرف إنها مجرد كلام في الهوا. ده نوع من التضليل حتى لو ما كانش مقصوداً.

تالت حاجة، وده الجزء الأذكى في المخالفات من وجهة نظر تجارية: خلط المادة الإعلامية بالمادة الإعلانية. يعني المذيع أو المقدم بيتكلم عن منتج معين بأسلوب المحتوى الطبيعي، والمشاهد مش واخد باله إنه في الحقيقة بيتفرج على إعلان. الأذكى من كده — أو الأخطر — إن بعض المنتجات دي ما كانتش موثقة أو حاصلة على ترخيص من الهيئة القومية لسلامة الغذاء. يعني ممكن تشتري حاجة عشان شفت مذيعك المفضل بيتكلم عنها، وماحدش اتأكد من مكوناتها أو سلامتها من الأساس.

ده مش بس مخالفة إعلامية — ده يمس مباشرة المستهلك المصري اللي بيصدق اللي بيشوفه على الشاشة.

«بيع الهواء»: المشكلة الأكبر

المجلس وصف ما بيحاربه صراحةً بـ«ظاهرة بيع الهواء» — وده توصيف دقيق. الفكرة إن وقت البث الإعلامي بيتحول لمساحة لبيع أوهام أو منتجات بطريقة ملتوية، من غير أي محتوى حقيقي يستاهل وقت المشاهد. والمجلس مش بس بيتكلم — القرار الأخير ده جزء من منظومة مراجعة مستمرة لباقي برامج الإنتاج المشترك على القنوات الخاصة، والمجلس أكد إنه هيكمّل الفحص والتدقيق ويصدر القرارات اللازمة فور الانتهاء منه.

والأساس القانوني واضح: القانون رقم 180 لسنة 2018، والأكواد والمعايير المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.

السؤال اللي بيفرض نفسه

الخطوة دي رسالة واضحة لكل القنوات والمنتجين: المراجعة جدية، والعواقب حقيقية. السبع برامج دي مش آخر الملف — المجلس صرّح صراحة إنه لسه شغّال. السؤال الحقيقي هو: هل القنوات التانية هتاخد الإشارة وتراجع محتواها من تلقاء نفسها، ولا هتستنى لما ييجي دورها؟

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.