MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
ترفيه

فيلم شيش دو: كوميديا سوداء ولا إيه الحكاية؟

يا جماعة الخير، العرض الخاص لفيلم «شيش دو» عمل ضجة كويسة، وده مش كلام في الهوا، الضجة اتعملت بالجسم والروح من الكوكبة اللي نزلت بكل ثقلها على الحفل. بيومي فؤاد حضر ومعاه بنته نور بيومي فؤاد، وانضم ليهم باسم سمرة وبسنت أبو باشا وميشيل ميلاد، في تجمع من النوع اللي بيورّيك إن الفيلم ده مش مجرد اسم عابر على البوستر.

شيش دو.. الحظ السيء بوشوش تانية

من الاسم نفسه تحس إن وراه حوارات. «شيش دو» في لعبة النرد معناها سته واتنين، وهي من الضربات اللي الواحد مش بيتمناها لما بيرمي. الاسم بيلمّح لجو الفيلم اللي بيعتمد على الكوميديا السوداء، يعني بنضحك بس بمرارة، على مواقف ممكن نلاقيها حوالينا كل يوم من غير ما نبص ليها بجد.

الكوميديا السوداء دي جنس صعب. مش بس تكتب نكتة وتحط جنبها موقف حزين، لا، المطلوب إنك تخلي المتفرج يضحك وهو عارف إنه المفروض ميضحكش، ويحس بالوجع في نفس اللحظة اللي بيتبسط فيها. ده الفن الصعب اللي أكمل شهير، مؤلف الفيلم ومخرجه، شايل مسؤوليته على إيده.

ليلة واحدة وأحداث مش هتخلص

القصة بتدور كلها في ليلة واحدة، وده لوحده بيدي إحساس إن الأحداث هتكون مكثفة من أول لقطة لآخر لقطة. عادل ونبيل، صحاب غلابة حالتهم زي حال ناس كتير، بيلاقوا شاب ثري فاقد الوعي. لحظة مش متوقعة بتغير حسابات كل حاجة. القرار اللي بياخدوه مش سهل وهو إنهم يخطفوه ويطلبوا فدية، وده مش لأنهم أشرار في الأصل، لكن لأن الفقر واليأس بيخلّي الواحد يعمل حسابات هو نفسه مش متخيلها في يوم تاني.

ومن هنا الفيلم بيبدأ يتعقد بشكل جامد. مصالح الخاطفين بتتصادم مع عيلة الشاب، وفجأة بيطلع من الصورة رجل نافذ بيستغل اختفاء الشاب لمصالحه الخاصة. يعني مش بس قصة خطف بسيطة، ده فيلم بيكشف صراعات الطبقات والسلطة والانهيار الأخلاقي، بطريقة تخليك تضحك وتفكر وربما تتساءل مين فينا اللي مش بيعمل حسابات مشابهة في حياته اليومية، بشكل أو بآخر.

كاست بيشيل الفيلم ويكمّله

الكاست بتاع «شيش دو» حكاية لوحده. في البطولة رحمة أحمد وأحمد صيام ومالك عماد وألفت إمام ومحمود عزب، ومجموعة من الفنانين اللي وجودهم بيضيف للفيلم نكهة خاصة. توليفة من النوع ده مع قصة من النوع ده ممكن تطلع بحاجة مختلفة خالص عن اللي إحنا اتعودنا عليه.

أكمل شهير كمؤلف ومخرج في نفس الوقت، ده معناه إنه صاحب الرؤية الكاملة من أول الكلمة لآخر لقطة. إنك تعمل مزيج حقيقي بين الكوميديا السوداء والدراما مش سهل خالص، محتاج واحد يعرف يوازن بين الضحكة والوجع، ويخلي المتفرج يتعاطف مع شخصيات حتى لو بتعمل حاجات مش اتفضلنا بيها، لأن في الآخر الفيلم مش بيحكم، ده بيعرض.

الفيلم ده جاي في وقته

الحضور الكبير في العرض الخاص بيورينا إن الناس حاسة بإن «شيش دو» فيه حاجة تستاهل الاهتمام. السينما المصرية محتاجة دايمًا لأصوات بتتكلم بجد عن مواضيع حقيقية، بس في نفس الوقت مش عايزة تنكّد على الجمهور من غير ما تديه شيء يمشي بيه. الكوميديا السوداء بتدينا المساحة دي تحديدًا، نضحك ونفكر ونفهم في نفس الوقت.

إيه رأيكم في الكوميديا السوداء؟ هل دي الجرعة اللي السينما المصرية محتاجتها دلوقتي؟

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.