MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
ترفيه

عباس إبراهيم راجع بعد غيبة طويلة.. هل «رفيعة الشأن» هي مفتاح العودة؟

كلنا فاكرين إن في صوت سعودي كان بيلمس حاجة حقيقية عند الجمهور، مش بالضوضاء ولا بالموجة، لكن بأسلوب له طابعه الخاص. عباس إبراهيم بنى مكانته بالطريقة دي، وكوّن قاعدة جماهيرية ارتبطت بصوته وبأسلوبه قبل ما تبتلعها موجة الأصوات الجديدة اللي اجتاحت المشهد. الارتباط ده مش هين، هو رأسمال فني حقيقي. بس رأسمال من غير استثمار بيتآكل لوحده.

ومن كام سنة، بقى إنتاج عباس إبراهيم متباعداً بشكل لافت، لدرجة خلت جمهوره يتساءل بصدق: فين راح؟ مشغول؟ اعتزل؟ محتاج إجازة طويلة؟ الغيبة دي مش مجرد صمت، هي فراغ بيتملاه حد تاني في نفوس الناس، والمشهد الفني السعودي مش نوع الساحة اللي بتستنى. هي بتمشي، وبسرعة.

العودة بـ«رفيعة الشأن»

الخبر الجيد إن عباس إبراهيم قرر يكسر الغيبة دي، والخبر الأجمل إنه اختار يعمل كده بأغنية وطنية بعنوان «رفيعة الشأن»، طرحها بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني السعودي. الأغنية من كلمات الأمير فيصل بن يزيد، وألحان فيصل المحمد، وتوزيع مروان، وأصدرتها «روتانا موسيقى» ضمن الأعمال الوطنية المصاحبة للمناسبة.

التوقيت مش عشوائي. الأغاني الوطنية في اليوم الوطني بتتحرك في مساحة عاطفية خاصة، بتوصل لشريحة جماهيرية عريضة في وقت قياسي، وبتشيل معها زخم المناسبة اللي بيضمن انتشاراً طبيعياً من غير ما الأغنية تحتاج تثبت نفسها من الصفر. ده مش ضعف في الاختيار، ده فهم لكيفية اللعبة. كأنك بتطلق منتج جديد بمناسبة إنك عارف الناس فيها موجودة ومستعدة تسمع.

بس «رفيعة الشأن» بتتجاوز كونها مجرد أغنية في وقت مناسب. هي بتعيد عباس إبراهيم للمساحة اللي الجمهور ارتبط فيها بصوته وبطريقته، وبتقول بشكل ضمني: الراجل لسه هنا، ولسه عنده ما يقوله. ده في حد ذاته خطوة ضرورية كانت متأخرة.

الساحة اتغيرت، والاختبار الحقيقي بدأ

المشكلة إن المشهد الغنائي السعودي اللي عباس إبراهيم بيرجعله مش نفس المشهد اللي سابه. الساحة اتسعت خياراتها وتغيرت ملامحها بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. أصوات جديدة، أنماط مختلفة، وجمهور اتعود على كم ضخم من المحتوى بيتحدث ليه بطرق ما كانتش موجودة زمان. الفنان اللي بيغيب فترة ويرجع بيلاقي إن المكان اللي سابه مش بالضرورة لسه شاغل بالنسبة له.

وهنا بالظبط بيبدأ الاختبار الحقيقي. إصدار «رفيعة الشأن» مش نهاية الحكاية، هو بداية سؤال أكبر: هل ده مجرد ومضة عيد وطني، ولا بداية لمشروع فني متكامل؟ لأن المسألة مش بس إنه يرجع للواجهة، المسألة إنه يثبت إنه جه يفضل. الجمهور القديم اللي بيحبه ومنتظره محتاج يحس إن في حاجة مستمرة تستحق الانتظار. والجمهور الجديد اللي معرفوش بعد محتاج سبب يتعرف عليه.

الإجابة دي مش في أغنية وطنية واحدة، مهما كانت قوية وموفقة في توقيتها. هي في إصدارات متصلة، في حضور مستمر، في مشروع غنائي بيبين إن الفنان ده جه بنية حقيقية يبني من جديد، مش بنية يجس النبض وبعدين يختفي تاني.

اللي جاي هو الإجابة

بعد «رفيعة الشأن»، الأنظار على عباس إبراهيم أكثر من أي وقت فات. مش لأن الناس بتستناه بالضغينة، لكن لأن الجمهور اللي بيحب فنان بيبقى عنده أمل فيه، والأمل ده مسؤولية. نتمنى ما يكتفيش بالعودة، لأن العودة من غير استمرار بتبقى مجرد زيارة. والزيارات الكتير مش بتبني علاقة، بتعمق الغياب.

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.