رجوع نيللي وشريهان في رمضان 2027.. هل تكون العودة ضربة معلم ولا مخاطرة؟

مسلسل نيللي وشريهان واحد من أكتر الأعمال اللي الجمهور مستنيها في موسم رمضان 2027، خصوصاً إن دنيا وإيمي سمير غانم ليهم قاعدة جماهيرية كبيرة دايماً بتستنى أعمالهم، وبقالهم سنين بيطالبوا بجزء تاني وهو ده اللي هيتحقق السنة دي.
بس خلينا نكون صرحاء، الرجوع ده مش هيكون سهل خالص، لأن فيه تحديات كتير لازم الصناع يواجهوها عشان يقدروا يحققوا نفس النجاح. أول وأهم تحدي هو عامل الوقت؛ لأن فيه 10 سنين كاملة مرت على عرض الجزء الأول اللي نافس في رمضان 2016 وحقق نجاح كبير جداً. السؤال هنا: إيه اللي هيتقدم في الجزء الجديد؟
ممكن البعض يشوف إن الحل الأسهل هو إننا نشوف إيه اللي حصل للشخصيات بعد مرور المدة دي كلها، ودي الفكرة التقليدية اللي دايماً بنشوفها في أي عمل بيرجع بجزء تاني، بس هل الأفكار دي فعلاً هترضي الجمهور العريض للمسلسل؟ ده تساؤل كبير.
التحدي التاني هو نوع الكوميديا. نيللي وشريهان مابقاش مجرد مسلسل، ده اتحول لأيقونة كوميدية وحالة محبوبة جداً، وبما إن الكوميديا نفسها بتتغير مع الوقت، فالسؤال هو: هل هتكون الإفيهات والكوميديا الجديدة على نفس المستوى؟ ولا الجمهور هيحس إنها مش مرضية؟
أما الصدمة الحقيقية والتحدي اللي بجد، فهو غياب الفنان محمد سلام. سلام كان جزء أساسي من نجاح المسلسل، خاصة بشخصية "هاني الدبدوب"، ومع إعلان غيابه عن الجزء التاني، الصناع قدام تحدي صعب جداً عشان يوصلوا لنفس النجاح. محمد سلام كان بالنسبة لدنيا سمير غانم زي "تميمة الحظ" وكان معاها في أغلب أعمالها وعملوا ثنائية ناجحة، وفي نيللي وشريهان عمل ثنائية ناجحة جداً مع إيمي سمير غانم. الجمهور طبعاً كان يتمنى رجوعه، وممكن جداً ناس كتير ماتقبلش أي تبرير لغيابه أو ترفض فكرة استبداله بشخص تاني، لدرجة إن البعض ممكن يرفض فكرة عودة المسلسل من أساسها في ظل غيابه.
كمان لازم نحط في اعتبارنا إن المقارنة المرة دي هتكون سهلة جداً. حلقات الجزء الأول موجودة على يوتيوب، وبنشوف فيديوهات بعنوان ساعة كاملة من أجمل مشاهد المسلسل وغيرها، ده غير المقاطع اللي مالية السوشيال ميديا. يعني مع كل مشهد جديد أو تطور في الشخصيات، الجمهور هيعمل مقارنة فورية بين القديم والجديد.
وعندنا تحدي تاني يخص دنيا وإيمي سمير غانم نفسهم، وهو إزاي يقدموا كوميديا من غير ما يخرجوا بره الدائرة دي. الجمهور ممكن يحب يشوفهم في شخصيات تانية خالص، لأن فكرة تكرار شخصية قديمة ممكن تسبب ملل، خصوصاً إنهم ظهروا بكاركترات كتيرة جداً قبل كده.
فيه نقطة تانية هتخلي المسلسل يتغير، وهي غياب شخصيات أساسية بسبب وفاة أبطالها، زي عم بندق اللي قدمه الفنان أحمد حلاوة وعم دهب اللي قدمه الفنان محمود الجندي. الغيابات دي هتضطر الصناع يعملوا تغيرات جديدة في الأحداث، وممكن التغيرات دي تخلي الجمهور يحس إنه بيتفرج على مسلسل تاني خالص مش تكملة للجزء الأول.
في النهاية، صناع المسلسل قدام مهمة صعبة؛ إنهم يلاقوا أفكار جديدة ومختلفة تخلي الجزء التاني يظهر بصورة كويسة من غير ما يشوه نجاح الجزء الأول اللي اتحفر في ذاكرة الناس.
