كاظم الساهر في تفاصيل ألبومه الجديد «بلا عنوان»: الغناء دواء ومصر جزء من ذكرياتي

كاظم الساهر قرر يفتح دفاتر رحلته الفنية اللي استمرت لعقود من خلال ألبومه الجديد «بلا عنوان»، وبكشف في حواره عن رؤيته للفن اللي بيعتبره وسيلة للعلاج، وعن النجاح اللي مغيرش فيه روح الهاوي الشغوف. القيصر بيأكد إن الفن الحقيقي مش بيتقاس بالسنين، لكن بالصدق والإحساس واللي بيسيبه في الذاكرة، وخصوصاً في ظل تحولات الموسيقى وذوق الجمهور اللي اتغيرت كتير.
كاظم الساهر، الملقب بالقيصر، حاضر في وجدان أجيال متعاقبة وجديدة، وبيحتفظ بخصوصية فنية بتخلي تجربته تتخطى حدود الزمن والموضة والظواهر العابرة.
كواليس «بلا عنوان» وتحدي التلحين
القيصر اعترف إنه كان متخوف في البداية من ردود الأفعال، وعشان كده بيفضل دايماً إنه ميسماعيش آراء الناس قبل ما يطرح أعماله. وبالفعل لما نزلت أغنية «متى»، كانت الآراء متباينة بين مؤيد ومعارض، بس مع نزول باقي أغاني الألبوم الوضع اتغير والجمهور بدأ يطلب استكمال العمل، لحد ما الألبوم ساب صدى رائع.
أما عن اسم الألبوم «بلا عنوان»، فكاظم وضح إنه مكنش عايز يسميه على اسم أغنية واحدة عشان ميختزلش مشروع موسيقي كامل في تراك واحد، والاسم ده كان اقتراح من ابنه وسام، وحس إنه بيعبر عن الفكرة اللي كان بيدور عليها فاستقر عليه.
بالنسبة لأصعب عمل في الألبوم، فكانت أغنية «متى»، ووصفها بأنها «اللحن الأصعب» لأنها رغم بساطتها في الشكل، كانت تحدي كبير في التلحين والتنفيذ، رغم إنها قريبة جداً من اللون الموسيقي اللي بيميل ليه.
مغامرة الـ 18 أغنية والعلاقة بمصر
الألبوم مكنش مخطط له من الأول يكون 18 أغنية؛ المشروع بدأ بـ 12 أغنية، وبعدين توسع ووصل في مرحلة لـ 24 أغنية، وفي الآخر استقر على 18. كاظم مكنش شايف الموضوع من زاوية عدد الأغاني، بل كان مهتم إن كل أغنية تكون تجربة مختلفة وشخصية، ورفض يختصر التجربة أو يقدمها بصورة مختلفة بس عشان يجاري السوق، لأن هدفه كان تقديم مشروع يقتنع بيه فنياً ويحقق أحلامه.
أما عن تقديم الألبوم باللهجة العراقية، فكانت رحلة مرهقة ذهنياً وفنياً وأخدت وقت طويل في التحضير، عشان يضمن إن اللهجة تطلع بروحها وتفاصيلها وفي نفس الوقت توصل للمستمع ببساطة.
وبخصوص أغنية «الحلوين»، القيصر حكى إنه حذفها في البداية احتراماً للفنان حميد منصور، بعد ما اكتشف إن فيه مقطع مكون من أربعة أسطر كان غناه منصور سنة 1979، ومكنش كاظم عارف تفاصيل حقوق الكلمات وقتها. وبالرغم من إن مفيش تواصل حصل بينهم، بس فضل يحذفها مؤقتاً لحد ما الأمور وضحت ورجعت الأغنية للألبوم تاني، وأكد إن اللي حصل مكنش مقصود من أي طرف.
الحفلات والعودة للجمهور المصري
كاظم اختار مصر عشان يقدم أول حفل احتفالاً بألبوم «بلا عنوان»، وبأكد إن مصر مش مجرد محطة لحفلة، بل جزء أساسي من مسيرته وذكرياته، والجمهور المصري له مكانة كبيرة في قلبه وبيحس بفرحة ومحبة حقيقية لما بيتكلم عنه بسبب سنوات العِشرة والمواقف اللي بينهم.
وعن غيابه عن الحفلات في مصر لسنين، وضح إنه مابتعدش عن مصر ولا انقطعت علاقته بيها، لأن أغلب أعماله وتسجيلاته كانت وما زالت بتتم في مصر. الغياب كان في «إقامة الحفلات» بس، بسبب الظروف اللي مرت بيها المنطقة العربية وأثرت على النشاط الفني في دول كتير مش مصر بس.
وبعد حفل مصر، فيه خطة لإحياء حفلات تانية للاحتفال بالألبوم في المغرب وإسطنبول ودول عربية تانية، لأنه بيعتز بجمهوره في كل مكان وبيحب يشاركهم تجاربه الجديدة.
مواجهة الواقع ورفض «السينما»
كاظم اتكلم عن تأثير تحولات الموسيقى والمجتمع العربي من جيل التسعينات، وإزاي الحروب سابت آثار نفسية وإنسانية عميقة، لدرجة إنه أحياناً بيهرب من الواقع ده للخيال وبعدين يرجع تاني عشان يعبر عن ده فنياً.
أما عن محبة الجمهور، فبيشوف إنها «دواء» زي الغناء بالظبط، لأنها بتديله السعادة والشغف للاستمرار، ومحبة الأجيال المختلفة من كبار وصغار هي النجاح الحقيقي في مشواره.
وبالنسبة لعضويته في «غرامي» العالمية، أو فكرة توثيق مشواره في عمل سينمائي أو درامي أو كتاب، فالقيصر قفل الباب ده تماماً. أكد إنه مبيتدخلش في قرارات المؤسسات المعنية، لكنه شخصياً مبيحبش إن سيرته الذاتية تتحول لعمل درامي أو كتاب، لأنه شايف إن كل مرحلة ليها تفاصيلها وذكرياتها الخاصة، وميرضاش يختصر مشواره الطويل في عمل واحد، ويفضل إن الفن اللي قدمه يفضل هو التعبير الوحيد عن رحلته.
وعن الشائعات اللي بتطاردة بخصوص المرض أو الاعتزال، كاظم قال إنه من بداياته مكنش مشغول بمتابعة الشائعات دي ولا بيعرف عنها في كتير من الأحيان.
تفتكروا فعلاً الأعمال الفنية كافية إنها تحكي قصة حياة الفنان، ولا السينما كانت ممكن تورينا جانب تاني من القيصر؟
