أمير محروس: وراء كل أغنية تفاصيل يا جماعة

موسم الصيف الحالي بيشهد منافسة غنائية قوية، واسم مهندس الصوت أمير محروس بيطلع بقوة كأحد أكثر الأسماء حضورًا ورا كواليس ألبومات النجوم. الراجل ده مش بس بيضبط الصوت وخلاص — دوره بيمتد إلى تفاصيل دقيقة قد تصنع الفارق كله في الشكل النهائي للعمل. شارك في صناعة عدد كبير من الأعمال الغنائية اللي تصدرت المشهد خلال الفترة الأخيرة، وبيتنقل بين ألوان موسيقية مختلفة.
أثناء العمل على ألبوم عمرو دياب الجديد "حبيتك"، حصل موقف بيلخص بالظبط إزاي بتشتغل التفاصيل الصغيرة. في أغنية "لولا البنات"، وقبل تسليم الماستر مباشرة لشركة "سوني"، طلب عمرو تعديلًا معينًا في الصوت. أمير نفذه، بس أثناء التنفيذ جاتله فكرة بسيطة، قام عملها وبعتها لعمرو. قاله: "هذه هي النسخة الخاصة بك، لكنني أضفت اقتراحًا بسيطًا." رد عمرو بأنه الموضوع انتهى فعلًا وما فيش حاجة أكتر. لكن أمير أصر عليه إنه يسمعها بس ويعطيها فرصة. بعد نحو نصف ساعة، جاء رده بأن الإضافة عجبته، وقرر الإبقاء عليها. وقفة زي دي بتكشف جانب مهم: حتى في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق الأغنية نهائيًا، فيه مساحة للتجربة والبحث عن الأفضل.
إزاي عمرو دياب بيشتغل على الأغنية؟
دقة دياب مش بتقف عند الاستوديو. طريقته في التعامل مع الأغنية بتبدأ من اللحظة الأولى من خلال تخيل رد فعل الجمهور عليها على المسرح. أمير محروس بيقول إن عمرو دياب يمكن يكون المطرب الوحيد اللي وهو في الاستوديو، بيتخيل الأغنية وهو بيؤديها أمام الجمهور، ويفكر في الطريقة اللي هتلامس بها مشاعر الناس. أي حد حضر حفلات عمرو سيفهم ده كويس جدًا — عنده قدرة كبيرة على السيطرة على تفاعل الجمهور من خلال الميكروفون.
جوه الاستوديو، عمرو بيكون مركز جدًا، وده ممكن يخليه متوتر ساعات. بس التوتر ده بيعكس حجم شغفه ورغبته في الاستمرار في القمة. كل سنة الموضوع بيبقى أصعب، عشان هو عايز يفضل في الصدارة. بيدرس كل أغنية بتوصله بعناية شديدة، وما فيش مطرب حاليًا يتعامل مع اختيار الأغاني بالطريقة نفسها. سجل أكتر من 35 أغنية، وكان بيغنيها بنفسه عشان يسمع صوته ويتذوقها، ويحدد جودتها ومدى تناسبها معاه.
دقته ما توقفتش عند الاختيار. كمان في ترتيب الأغاني داخل الألبوم. أغنية "12 بليل" فضلت لحد اللحظات الأخيرة برا الألبوم. وأعاد عمرو ترتيب أغاني الألبوم في أربعة أيام ما لا يقل عن 20 مرة. ده بيعكس قد إيه هو حريص على إن يوصل الشكل النهائي اللي يراه مناسب.
الانتقادات والمعادلة الصعبة
بعض أغاني الألبوم اتعرضت لانتقادات، خاصة "لولا البنات" و"الألوان". أمير بيقول إن الحكم على الألبوم من أول سمعة مش نهائي. فنان بخبرة عمرو دياب صعب تحكم على أغنياته بسرعة. الأغنية اللي تعجبك النهاردة، وجهة نظرك فيها ممكن تتغير بعد أسبوع. أغاني زي "لولا البنات" و"الألوان" معمولة لجو الصيف — خفيفة وتجيب الفرح والمرح.
في المقابل، في أغاني تانية في الألبوم زي "جيتلك" و"اتأخر عتابنا" و"غيابه فرق" و"أنا معاك" و"بحاول" ما لهاش تاريخ انتهاء صلاحية. الأغاني دي هتفضل حاضرة والجمهور هيسمعها لفترات طويلة. دي المعادلة اللي عمرو دياب بيعرف يحققها: يجمع بين أغاني الموسم والأغاني الخالدة.
السر في البقاء في القمة
أحد أسرار استمرار عمرو دياب في الصدارة هو ذكاؤه في صناعة الأغنية وقدرته على التجديد بدون الالتزام بنمط موسيقي واحد. بيقدم أشكالًا مختلفة زي "لولا البنات" و"بابا"، وفي نفس الوقت عنده أغاني مليانة بالطرب والإحساس. ذكاؤه كمان إنه استشعر إن الجمهور بدأ يستعيد أجواء وذكريات الماضي، فبدأ يخاطب المشاعر دي بنفس الأسلوب والتكنيك. هو بيعيش الفن ويحبه، وعلاقته بالجمهور استثنائية — بيتعامل معاهم في كل مرة وكأنه بيشوفهم للمرة الأولى.
