أنور وجدي.. الحكاية من مسرح رمسيس لقمة السينما

11 أكتوبر كان ذكرى ميلاد الفنان أنور وجدي، اللي اتولد في القاهرة سنة 1904 واسمه الأصلي محمد أنور يحيي الفتال وجدي. البداية كانت من خشبة المسرح في فرقة رمسيس، وبعدها دخل عالم السينما بفيلم «جناية نص الليل» سنة 1930 للمخرج محمد صبري.
في بداياته، اشتهر أنور وجدي بأدوار الشاب الثري المستهتر في أفلام زي «أولاد الذوات» سنة 1932، و«الدفاع» سنة 1935، و«بياعة التفاح» سنة 1939، و«انتصار الشباب» و«ليلى بنت الريف» سنة 1941. وفي الفترة دي اشتغل مع مخرجين كبار زي أحمد جلال، وأحمد سالم، وتوجو مزراحي، وأحمد بدرخان.
النقلة التانية كانت سنة 1945 لما أسس شركة الأفلام المتحدة للإنتاج والتوزيع السينمائي، وقدم من خلالها نحو 20 فيلم. طبعاً أشهرهم كانت السلسلة اللي جمعته بليلى مراد في «قلبي دليلي» سنة 1947، و«عنبر» سنة 1948، و«غزل البنات» سنة 1949. مش بس كدة، ده كمان قدم فيروز «الطفلة المعجزة» في 3 أفلام أنتجها وهي «ياسمين» سنة 1950، و«فيروز هانم» سنة 1951، و«دهب» سنة 1953، وكان فيلم «أربع بنات وضابط» سنة 1954 هو آخر أعماله الإنتاجية.
أنور وجدي مكنش مجرد ممثل، ده كان «جوكر»؛ كتب وأخرج وأنتج أفلام كان هو بطلها زي «ليلى بنت الفقراء» و«طلاق سعاد هانم» و«أربع بنات وضابط»، وعمل أفلام لنجوم تانيين زي «ليلة الحنة». وبصراحة، هو الممثل الوحيد اللي قدر يقف قدام تلاتة من أهم نجمات الغناء في مصر: أم كلثوم، وأسمهان، وليلى مراد.
سجله الفني مشرف جداً، ففي 6 أفلام من أعماله دخلوا قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي «العزيمة» سنة 1932، و«غرام وانتقام» سنة 1944، و«غزل البنات» سنة 1949، و«أمير الانتقام» سنة 1950، و«ريا وسكينة» سنة 1953، و«الوحش» سنة 1954، وكان بطل في 4 منهم.
على المستوى الشخصي، أنور وجدي اتجوز تلات مرات من إلهام حسين، وليلى مراد، وليلى فوزي، ومخلّفش أولاد. وبعد رحلة مع المرض، فارقنا في 14 مايو 1955 في مدينة ستوكهولم عن عمر ناهز 50 عاماً بسبب تعب في الكلى، وساب وراه حوالي 70 فيلم.
تفتكروا في ممثل دلوقتي عنده نفس «خلطة» الموهبة والإنتاج اللي كانت عند أنور وجدي؟
