MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
ترفيه

أنا المصري.. لما بيرم التونسي وسيد درويش قرروا يردوا على الإنجليز بالفن

في وقت كان الاحتلال الإنجليزي بيحاول يبرر وجوده في مصر بحجة إن المصريين مش قادرين يحكموا نفسهم من غير حماية أجنبية، قرر الشاعر بيرم التونسي والموسيقار سيد درويش يردوا على الكلام ده بذكاء وبطريقة فنية توصل لكل الناس. ومن هنا اتولدت أغنية «أنا المصري»، اللي مكنتش مجرد عمل غنائي، لكنها كانت مواجهة بالكلمة واللحن عشان تثبت الاعتزاز بالهوية المصرية وترد على محاولات التقليل من قدرة المصريين على إدارة شؤون بلادهم.

تعاون فني برؤية وطنية

التعاون بين بيرم التونسي وسيد درويش مكنش مجرد صدفة فنية، لكنه كان نتاج رؤية مشتركة بتشوف إن الفن لازم يخرج من دايرة الترفيه بس، ويكون وسيلة حقيقية للتعبير عن قضايا المجتمع. بيرم التونسي، واسمه محمود محمد مصطفى بيرم الحريري، كان معروف بقدرته العجيبة على كتابة قصائد بتعبر عن أحوال المجتمع المصري بلغة بسيطة وقريبة من الناس، وده اللي خلى أعماله مسموعة ومؤثرة. وبسبب التوجه ده، بقى الفن بالنسبة لبيرم واحد من أهم المسارات اللي بيقدر من خلالها يعبر عن مواقفه السياسية والاجتماعية، خاصة لما اجتمعت موهبته مع ألحان سيد درويش في محطة فنية من أبرز محطات تجربته.

حكاية أغنية «أنا المصري»

القصة بدأت لما سيد درويش فكر في تقديم أوبريت وطني، وطلب من بيرم التونسي يكتب كلمات تحفز المصريين وتؤكد استحقاقهم للاستقلال وقدرتهم على إدارة شؤونهم. الفكرة الأساسية كانت الرد المباشر على الحجة الإنجليزية اللي كانت بتبرر الاحتلال بأن المصريين محتاجين وصاية أجنبية. عشان كده، اتجهت كلمات الأغنية لإبراز عظمة التاريخ والحضارة المصرية كدليل مادي وملموس على إن الشعب اللي حقق الإنجازات دي عبر العصور، ليس عاجزًا عن إدارة وطنه.

مطلع الكلمات كان صريح جداً في التعبير عن الفخر ده، لما قال: «أنا المصري كريم العنصرين بنيت المجد بين الأهرمين جدودي أنشأوا العلم العجيب ومجرى النيل في الوادي الخصيب». هنا بيرم التونسي استدعى رموز الحضارة زي الأهرامات والنيل عشان يربط الشخصية المصرية بجذور ممتدة، ويوصل رسالة إن الإرث ده هو أكبر إثبات على الكفاءة والقدرة.

الفن في مواجهة الخطاب السياسي

أهمية أغنية «أنا المصري» مكنتش بس في كلماتها، لكن في الظرف السياسي اللي ظهرت فيه. العمل ده استخدم الاعتزاز بالتاريخ المصري كدرع في مواجهة الخطاب اللي كان بيحاول يبرر استمرار الاحتلال. بيرم التونسي قدر يصيغ الفكرة دي في قالب شعري واضح ومباشر، بينما قدر سيد درويش من خلال لحنه إنه يوصل الرسالة دي لقلوب وعقول الجمهور، ويحولها لعمل يرتبط بالوجدان الوطني.

بالطريقة دي، تحول العمل لمثال حي على الدور اللي ممكن يؤديه الفن لما يقرر يشيل رسالة تتجاوز حدود التسلية، ويتحول لأداة للتعبير عن تطلعات الشعب للاستقلال. التعاون ده بين الكلمة واللحن مكنش مجرد حالة فنية، لكنه ساهم في ترسيخ فكرة إن الفن هو وسيلة أساسية للتعبير عن الكرامة الوطنية والهوية، وعكس قضايا العصر اللي عاشوه بكل تفاصيلها.

تفتكروا لو الفن دلوقتي لسه بيقدر يحرك الوجدان الوطني بنفس القوة اللي عملتها أغنية «أنا المصري»؟

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.