MAD Egyptموسيقى ونجوم وثقافة البوب
ترفيه

كواليس اختيار محمد سلماوي لتمثيل نجيب محفوظ في نوبل 1988

حكى الكاتب محمد سلماوي عن التفاصيل اللي حصلت لما اختاره الأديب العالمي نجيب محفوظ عشان يلقي كلمته في حفل تسلم جائزة نوبل في الأدب سنة 1988. سلماوي أكد إن القرار ده كان شخصي تماماً من محفوظ، اللي صمم على اختياره رغم كل الجدل اللي حصل وقتها في الوسط الثقافي عن الشخص اللي المفروض يمثل مصر في المحفل العالمي ده.

نجيب محفوظ، الأديب الكبير اللي مكنش قادر يسافر بسبب سنه، وكان أصلاً مش بيميل للسفر بشكل عام ورحلاته برا مصر كانت محدودة جداً، هو اللي أبلغ سلماوي بقراره مباشرة. محفوظ قاله بوضوح إنه اختاره للمهمة دي، وسابه حر تماماً في إنه يقبل أو يعتذر عن الموضوع.

صدمة المثقفين والرسالة المستخبية

سلماوي قال إنه اتفاجئ جداً باختيار محفوظ ليه، والقرار ده مكنش مفاجأة ليه لوحده، ده كمان أثار دهشة عدد كبير من المثقفين. في البداية، سلماوي مكنش عارف إيه السبب الحقيقي اللي خلى محفوظ يختاره هو بالذات.

السبب ظهر لاحقاً لما الصحفي محمد الشاذلي سأل محفوظ عن سبب الاختيار ده. وقتها كشف محفوظ عن وجهة نظره، وقال إنه كان عايز يبعت رسالة للعالم كله إن مصر مش بيمثلها نجيب محفوظ لوحده، لكن فيها أجيال تانية من المبدعين، ومن ضمنهم محمد سلماوي. محفوظ كان هدفه إنه يمد إيده بالجائزة لجيل جديد، ويخلي لحظة تكريمه فرصة عشان يقدم أسماء تانية من المشهد الثقافي المصري للعالم.

تفاصيل الكلمة وهيبة اللغة العربية

الموضوع مكنش مجرد تكليف لشخص مقرب عشان يلقي كلمة نيابة عن حد مش قادر يسافر، لكنه كان رؤية من محفوظ للأجيال الأدبية الجديدة. محفوظ سلم سلماوي نص الكلمة اللي جهزها، وطلب منه يترجمها للإنجليزي، بس كان عنده شرط أساسي: إن الكلمة تبدأ بالعربي الأول وبعدين تيجي الترجمة الإنجليزية.

الهدف من الطلب ده كان تقدير مكانة اللغة العربية ودورها الثقافي والحضاري. ورغم إن أغلب الحضور في الحفل مكنوش بيفهموا عربي، إلا إن إلقاء الكلمة بالعربية ساب أثر كبير عندهم، وتفاعلوا مع وقع اللغة وإيقاعها، ووقفوا لتحية سلماوي تقديرًا للغة اللي نقلت كلمة الأديب المصري للمحفل العالمي ده.

خناقة الصفحات الثقافية وإصرار محفوظ

طبعاً الاختيار ممرش بسلام، وكان فيه جدل واسع في بعض الأوساط الثقافية. سلماوي حكى إن فيه صفحة ثقافية هاجمت القرار ده بشدة، وكتبت إن اختيار الممثل بتاع محفوظ لسه مخلصش وممكن الرئاسة تتدخل وتختار حد تاني. الصفحة دي اقترحت أسماء تانية زي لويس عوض وثروت أباظة وثروت عكاشة.

سلماوي كتب خطاب لنجيب محفوظ بيعتذر فيه عن المهمة، وقال له إن مجرد اختياره من أديب كبير زي محفوظ هو شرف كافي جداً، وعرض إنه يتنازل عن تذكرة السفر لأي شخص تاني.

لكن رد فعل محفوظ كان حاسم جداً، وتمسك بقراره وأكد إن الاختيار اختياره هو ومش هيغيره. سلماوي شايف إن الموقف ده كان دليل على ثقة محفوظ الكبيرة في نفسه وصلابته في الرأي، وفي نفس الوقت كان بيظهر احترامه للآخرين وتمسكه بقراراته.

وفي النهاية، شايف سلماوي إن شخصية محفوظ كانت بتجمع بين عزة النفس والتواضع وروح الدعابة، وإن الموضوع مكنش مجرد تمثيل في مناسبة دولية، بل كان رسالة من أديب كبير عايز يفتح مساحة حضور لجيل جديد من المثقفين قدام العالم.

بمعلومات من مصادر عامة، ويكيبيديا، يوتيوب، إنستجرام وتيك توك.